عبد الملك الثعالبي النيسابوري

93

اللطائف والظرائف

باب ذم الفقر كان يقال : الفقر مجمع العيوب . ويقال : الفقر كنز البلاء . ويقال : الفقر هو الموت الأحمر . وقال النبي عليه الصلاة والسلام : « كاد الفقر أن يكون كفرا » « 1 » . وكان سعيد بن عبد العزيز يقول : ما ضرب العباد بسوط أوجع من الفقر . ومن فصول ابن المعتز : لا أدري أيهما أمر . ، موت الغنيّ أم حياة الفقير « 2 » ؟ . وقلت في المبهج : لا فاقرة كالفقر ، وفيه : الفقر في الأذن وقر ، وفي الكبد عقر ، وفي القلب نقر ، وفي الجوف بقر . وينشد لبعضهم : إذا قلّ مال المرء قلّ حياؤه * وضاقت عليه أرضه وسماؤه وأصبح لا يدري وإن كان حازما * أقدّامه خير له أم وراؤه « 3 » وقال صالح بن عبد القدوس : بلوت أمور الناس سبعين حجة * وجربت صرف الدهر في العسر واليسر

--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس بسند ضعيف كما في الجامع الصغير الآمل والمأمول ص 46 . ( 2 ) قول ابن المعتز في خاص الخاص ص 11 . ( 3 ) البيتان في المحاسن والمساوئ للبيهقي 276 . ورواية البيت الثاني : « وحار ولا يدري وإن كان حازما » .